أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٦ - تذكرة
وهو كذلك إن اريد به جوازه قبله، لا انحصار وقته فيه» [١].
وفي الجواهر: «نعم، قد يقع الاختبار بعد البلوغ إذا اتّفق عدمه قبله لعارض، أو أنّ الواقع منه قبله لم يفد الرشد، أو نحو ذلك» [٢].
وقال في تحرير الوسيلة: «لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك، عند البلوغ أو بعده» [٣]. وكذا في تفصيل الشريعة [٤].
وفي مهذّب الأحكام: «ثمّ إنّ هذا الوجوب مقدّمي لوجوب تسليم المال إليه، وهو غير محدود بوقت خاصّ، بل وقته كلّ ما احتمل فيه حصول الرشد للاحتفاظ على المال وقطع الولاية على الرشيد البالغ، وحرمة تصرّفه في مال الغير إلّابإذنه- إلى أن قال-: إذ المناط كلّه جريان أصالة بقاء عدم الرشد الذي كان في حال الصباوة، وجريان أصالة بقاء الحجر، وهي مع احتمال البقاء، سواء كان الاحتمال قبل البلوغ أو حينه أو بعده، ولا واقع لهذا الاحتمال إلّا الابتلاء والاختبار» [٥].
الفرع الثالث: قال في التذكرة: «إن قلنا: إنّه يدفع إليه المال للاختبار فتلف في يده، لم يكن على الوليّ الضمان [٦]؛ لأصالة براءة الذمّة» [٧].
[١] رياض المسائل ٩: ٢٥٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٨.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٦، م ١١.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٣١٨.
[٥] مهذّب الأحكام ٢١: ١٥٠- ١٥١.
[٦] لعدم وجود أسباب الضمان في حقّه، وليس متلفاً، وليس يده على المال يداً عدوانيّة، كما أنّه ليس مقدّماً على الضمان؛ والظاهر عدم الاحتياج للتمسّك بالأصل؛ فإنّه مع عدم وجود أحد الأسباب لا شكّ في البين، فتدبّر. (م. ج. ف)
[٧] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٢٦.