أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٤ - أدلّة وجوب اختبار الصبيّ قبل بلوغه
وهو أولى من التجوّز في اليتيم بحمله على ما ذكره وتقييد إطلاقه بما بعد البلوغ، كما في المناهل [١].
والحاصل: أنّ المستفاد من الآية أنّ مجرّد البلوغ لا يوجب رفع الحجر، بل لابدّ من ثبوت الرشد أيضاً، فمن احتمل عدم رشده في صغره لابدّ وأن يختبر لإثبات الرشد فيه حتّى يدفع إليه ماله، ومقتضى الأصل الموضوعي عدم ثبوت الرشد أيضاً بسبب العلم بالملكة السابقة، فإذا أمكن دفع هذا الضرر بتقديم الاختبار كان أولى، كما في المسالك [٢].
الثاني: أنّه لو كان الاختبار بعد البلوغ لم يؤمن معه الحجر على البالغ الرشيد، وهو ظلم محرّم، فيجب التحفّظ عنه، ولا يكون إلّابالاختبار قبل البلوغ» [٣]، وفي غاية المراد: «لأدّى إلى الحجر على البالغ الرشيد، وهو خلاف الإجماع» [٤].
الثالث: الإجماع وظهور الاتّفاق كما تقدّم عن مجمع الفائدة والبرهان [٥] والمسالك [٦]، وكذا في المناهل [٧]، وهو الظاهر من التذكرة [٨].
وفي الجواهر: «بل لا أجد فيه خلافاً ... ولعلّه-/ أي الإجماع- ظاهر كلّ
[١] المناهل: ٩٤ مع تصرّف يسير.
[٢] مسالك الأفهام ٤: ١٦٦.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٨٤.
[٤] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ٢: ٢٠٥.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٣٨.
[٦] مسالك الأفهام ٤: ١٦٦.
[٧] المناهل: ٩٤.
[٨] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٢٣.