أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٦ - فرعان
الانفراد بالوصيّة؟ صرّح في المقنعة [١] والنهاية [٢] والسرائر [٣] والشرائع بأنّ له ذلك «ولم يداخله الحاكم» [٤]، وجاء في الحدائق: «المشهور أنّ للبالغ الانفراد بالوصيّة، ولا يداخله الحاكم» [٥]، وبه قال جماعة من أعلام العصر [٦].
وعلّله في المسالك بقوله: «إنّما كان له ذلك لأنّ شركة الصبيّ له مشروطة ببلوغه كاملًا ولم يحصل، فيبقى الاستقلال الثابت أوّلًا له بالنصّ على حاله؛ عملًا بالاستصحاب، ومداخلة الحاكم مشروطة بعدم وجود الوصيّ المستقلّ، وهو هنا موجود» [٧]. وكذا في جامع المقاصد [٨] والرياض [٩].
وقال في الجواهر: «لعدم شريك له لكون الفرض موت الصبيّ قبل البلوغ الذي هو شرط صحّة نصبه وصيّاً، وكذا الكمال فلم يشاركه أحد في وصايته، ولا وجد ما يزيلها، فهي مستصحبة على الحال الأوّل» [١٠].
وفي رسالة في الوصايا للشيخ الأعظم: «كان للعاقل الانفراد بالوصيّة ولم يداخله الحاكم؛ لأنّ للميّت وصيّاً» [١١].
وجاء في مهذّب الأحكام: «لوجود المقتضي للانفراد حينئذٍ وفقد المانع،
[١] المقنعة: ٦٦٨.
[٢] النهاية: ٦٠٦.
[٣] السرائر ٣: ١٩٠.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٦.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٦٥.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٩٨، مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٢، تفصيل الشريعة كتاب الوقف ...، الوصيّة: ١٨١.
[٧] مسالك الأفهام ٦: ٢٤٧.
[٨] جامع المقاصد ١١: ٢٧١.
[٩] رياض المسائل ١٠: ٣١٩.
[١٠] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٢.
[١١] رسالة في الوصايا للشيخ الأعظم: ١٢٩.