أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨١ - القول الثالث حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
من عمّار وأصحابه [١]، ونقل- في عبداللَّه بن بكير- عن شيخه العيّاشي: أنّ عمّاراً من فقهاء الفطحيّة [٢].
وأمّا ما نقله عن المفيد: فقاله في العدديّة عن غير تحقيق، بدليل أنّه نقل فيهم جمعاً آخر من المطعونين، وقد روى في إرشاده خلافه، ... وأمّا ما قاله المحقّق من ادّعاء الشيخ الإجماع على العمل برواياته مع فطحيّته فوهم فاحش، ومن العجب أنّهم قلّدوه إلى اليوم ولم يتدبّروا في عدّة الشيخ حتّى يروا أنّه قدس سره إنّما قال: لا يجوز العمل بخبر غير الإماميّ إلّاإذا لم يكن في المسألة خبر إماميّ ولم يعرض عن خبره الطائفة، وإذا اجتمع الشرطان جاز العمل بخبره، ولذلك عملت الطائفة بأخبار الواقفيّة والفطحيّة ... فيما اجتمع في خبرهم الشرطان [٣]، مع أنّه في موضع آخر لم يجوّز العمل بما تفرّدوا به مطلقاً ولو لم يكن على خلافه خبر إمامي، وكانوا ثقات في النقل [٤].
- إلى أن قال بعد صفحات-: وروى الكافي ... عن محمّد بن مسلم: قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية، قال: «ما هي؟» قلت: روى أنّ السنّة فريضة، فقال: «أين يذهب! أين يذهب! ليس هكذا
[١] رجال الكشّي: ٢٨٢- ٢٨٤.
[٢] نفس المصدر: ٣٤٥.
[٣] عدّة الاصول ١: ٣٨٠- ٣٨١، نشر مؤسّسة آل البيت، والعبارة هكذا: «وأمّا إذا كان الراوي من فرق الشيعة- مثل: الفطحيّة والواقفيّة ...- نظر فيما يرويه، فإن كان هناك طريقة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم، وجب العمل به، وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين، وجب اطّراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة»، وفي ص ٣٥١: «إنّ جميع ما يرويه هؤلاء إذا اختصّوا بروايته لا يعمل به، وإنّما يعمل به إذا انضاف إلى روايتهم من هو على الطريقة المستقيمة، ... وأمّا إذا انفرد فلا يجوز ذلك فيه على حال».
[٤] نفس المصدر.