أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٣ - القول الثالث حدّ بلوغ الإناث ثلاث عشرة سنين
وقال الشيخ الأعظم: ورواية الساباطي- المشتملة على اتّحاد حكم الانثى والذكر، ولم يقل بشيء من ذلك أحد-: إنّها لا تقاوم أدلّة المشهور من جهة اعتضادها بالشهرة، وحكاية الإجماع مستفيضة، مع أنّها- على فرض التكافؤ- لابدّ من الرجوع إلى العمومات والاصول القطعيّة» [١].
الرابع: أنّ هذه الرواية صريحة في أنّ بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلّاإذا احتلم قبله، مع أنّ النصوص والفتاوى متّفقة على خلافها.
قال في الجواهر: «وما يوهمه الاستبصار من الأخذ بحديث عمّار مأوّل بالضرورة لمخالفته الإجماع بل الضرورة» [٢].
ولقد أجاد الشيخ الفاضل اللنكراني في ردّ هذا القول، حيث قال: «والعجب بعد ذلك من بعض المتفقّهين الذين يسمّون فقههم بالفقه المتطوّر، وفي الاصطلاح الفارسي ب «فقه پويا»، وينكرون أحكام اللَّه مرّة بعد اخرى، فتارةً يقولون بأنّ بلوغ الجارية لا يتحقّق إلّابعد ثلاث عشرة سنة [٣]، واخرى ينكرون دية المرأة نصف الرجل، وثالثة ينكرون لزوم شهادة المرأتين مقام رجل واحد، مع أنّه خلاف صريح القرآن حيث يقول: «فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ» [٤]، وسمعت أنّ بعضهم قائل بتساوي الرجل والمرأة في باب الإرث!! أعوذ باللَّه من مخالفة أحكام اللَّه المبتنية على المصالح والمفاسد الواقعيّة
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٠ مع تصرّف يسير.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٣١.
[٣] ولا ندري أنّهم كيف يتركون الروايات الكثيرة التي تدلّ على أنّ البلوغ في الانثى تسع ولا يوجد في كلماتهم بيان فنّي يعتمد عليه، ونقول: لو فرضنا صحّة الرواية سنداً ودلالة ولكن كيف تقاوم الروايات الكثيرة الدالّة على التسع؟ فتدبّر. (م. ج. ف)
[٤] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.