أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢١ - الأوّل- عدم الصحّة مطلقاً
حكم» [١].
وفيه: ما تقدّم [٢] من أنّه لا يدلّ على عدم العبرة بكلام الصبيّ، بل على رفع المؤاخذه أو التكاليف الإلزاميّة عنه.
الثاني: أيضاً جاء في الخلاف: «لا دلالة على صحّة هذه الوكالة، فيجب بطلانها» [٣].
وفيه: أنّ العمومات والإطلاقات الواردة تشملها عرفاً.
الثالث: قال في التذكرة: «كما يشترط في الموكّل التمكّن من مباشرة التصرّف للموكّل فيه بنفسه، يشترط في الوكيل التمكّن من مباشرته بنفسه، وذلك بأن يكون صحيح العبارة فيه، فلا يصحّ للصبيّ ولا للمجنون أن يكونا وكيلين في التصرّفات، سواء كان الصبيّ مميّزاً أو لا؟ ... وسواء كان في المعروف أو لا؟» [٤]. وكذا في مفتاح الكرامة [٥].
وفيه: ما تقدّم من أنّ الأدلّة المانعة التي تدلّ على ممنوعيّة تصرّف الصبيّ في أمواله على نحو الاستقلال، وأمّا بالنسبة إلى أموال الغير أو في أمواله بإذن وليّه مع مراعاة المصلحة فلا دليل على المنع، ولعلّه لما ذكرنا ترك قدس سره اعتبار هذا الشرط- أي أن يملك مباشرة التصرّف بنفسه- في الوكيل في سائر كتبه [٦] كما هو المستفاد من كلام المحقّق كما سيأتي قريباً.
[١] الخلاف ٣: ٣٥٣.
[٢] راجع: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.
[٣] الخلاف ٣: ٣٥٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٥: ٣٠.
[٥] مفتاح الكرامة ٧: ٥٤٠.
[٦] انظر: قواعد الأحكام ٢: ٣٥٢، تحرير الأحكام ٣: ٣٢، إرشاد الأذهان ١: ٤١٦.