أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٥ - فرعان
تصرّف الكامل إلى أن يبلغ الصبيّ تبع شرطه، وعلى غيره ينزّل إطلاق العبارة والرواية، مع أنّه المتبادر منه بلا شبهة» [١].
ولكن تردّد في القواعد في تصرّف الكامل في غير الضروريّات حيث يقول:
«وهل يقتصر البالغ من التصرّف على ما لابدّ منه؟ نظر» [٢]، واستشكل ابنه في الإيضاح أيضاً بقوله: «فيه إشكال، ينشأ من أنّ الولاية هل تثبت للطفل الآن، ويكون ممنوعاً لمانع كنوم الموصي عند بلوغه؟ يحتمل الأوّل لوجود السبب، ولأنّه لم يوص إليه منفرداً بل مع غيره- إلى أن قال-: وهو الأصحّ عندي؛ لأنّه ليس بمستقلّ وإنّما جوّزنا استقلاله في الضروريّات للضرورة» [٣].
نقول: إنّ الصغير لا أهليّة له للتصرّف، والموصي ضمّه إلى الكبير على تقدير أهليّته ولم يحصل، بخلاف الكامل فإنّ له الأهليّة، فالمقتضي بالنسبة إليه موجود والمانع مفقود، مضافاً إلى أنّ جواز تصرّف الكبير مطلقاً يستفاد من النصّ، قال في الجواهر بعد ذكر ما في القواعد: «وهو مناف لإطلاق النصّ والفتوى، بل ولما هو كالصريح من خبر عليّ بن يقطين- المتقدّم- فلاحظ وتأمّل» [٤].
فرعان
الفرع الأوّل: في مفروض الكلام إذا بلغ الصبيّ وكان رشيداً يكون شريكاً للكبير في امور الوصاية، وأمّا لو مات قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً فهل للعاقل
[١] رياض المسائل ١٠: ٣١٨.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٤.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٦٢٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٣.