أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٠ - أدلّة جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين
وقال الإمام الخميني قدس سره: «فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه» [١].
وبه قال الفاضل اللنكراني [٢].
ويدلّ على الحكم المذكور النصوص المتقدّمة، قال عليه السلام: «اذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز» [٣]، وغيرها [٤]. والدلالة ظاهرة.
وجاء في الجواهر ردّاً على من قال بجواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين:
«ولاينافي ذلك جواز وصيّته ولو بالوقوف للنصوص المعمول بها بين معظم الأصحاب» [٥].
وفي تفصيل الشريعة: «مقتضى إطلاق أدلّة صحّة الوصيّة الشمول للوصيّة بالوقف» [٦].
القول الرابع: التوقّف، وهو للمحقّق السبزواري رحمه الله حيث يقول: «فلا ينعقد- أي الوقف- من الصبيّ غير المميّز- وفي من بلغ عشراً تردّد- إلى أن قال-:
والمسألة محلّ إشكال» [٧]، ومنشأ الإشكال أدلّة القولين المتقدّمين.
القول الخامس: صحّة وقف الصبيّ إذا كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة.
قال السيّد الخوئي رحمه الله: «وإذا كان وقف الصبيّ بإذن الوليّ وكان ذا مصلحة
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٦٦، مسألة ٢٩.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف: ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ١.
[٤] انظر: نفس المصدر، ح ٢- ٣.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٢٢.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف: ٤٤.
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٥.