أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠١ - أدلّة القول الثاني
البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته» [١]. وكذا في تعليقات عدّة من الفقهاء [٢].
وجاء في صحيحة ابن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال- إلى أن قال-: ما لم تبلغ تسع سنين، فإنّها لا تحيض» [٣]، الحديث.
وقال الشيخ الأعظم- بعد ذكر الصحيحة المتقدّمة وأنّها الأصل في المسألة قبل الإجماع- ما هذا نصّه: «فالعلامة هي إكمال التسع لا غير، إلّاأنّه قد يعلم بالتأريخ، وقد يستكشف عنه بالحيض» [٤].
وقال بعض الأعلام- بعد ذكر النصوص التي تدلّ بظاهرها على أنّ الحيض بنفسه بلوغ-: «فلابدّ من الجمع بين الحكمين بالالتزام بأحد أمرين:
إمّا بحمل الدليل الظاهر على نفي الحيض عمّن لم تبلغ التسع على نفيه عنها حكماً، بمعنى أنّه وإن كان حيضاً كاشفاً عن بلوغها لكنّه لا يكون محكوماً بأحكام الحيض شرعاً- إلى أن قال-: وإمّا بالتصرّف في خبر أبي بصير الظاهر في كون الحيض محقّقاً للبلوغ بحمله على كونه أمارة على سبق البلوغ، ولا يخفى أنّ التصرف الأوّل وإن كان ممكناً في نفسه إلّاأنّه يبعّده قيام الإجماع على نفي الحيض عمّن لم تبلغ التسع، فيكون المتعيّن هو التصرّف الأخير بجعل الحيض أمارة على سبق البلوغ ... وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ» [٥].
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٥٥٩.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٩- ٤١٠، الباب ٣ من أبواب العدد، ح ٥.
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٣: ١٣٧.
[٥] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٤: ٣٨٣.