أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٥ - أدلّة كون الرشد إصلاحاً للمال
بعد إحراز البلوغ إن تحقّق إيناس الرشد فالواجب الدفع إليهم، وإلّا فلا، ولا يكون الاستدلال بالآية مبتنياً على مفهوم الشرط الذي أنكرناه في الاصول مطلقاً، حتّى بالإضافة إلى مفهوم الشرط الذي هو في رأس القضايا المفهوميّة، بل الآية واقعة في مقام شبه التحديد، والأمر دائر بين حرمة الإيتاء ووجوب الدفع، وليس لهما ثالث ... ثمّ أمر بالتأمّل وقال: إنّ الآية تحتاج إلى تأمّل أزيد وتدبّر أكثر كما لا يخفى [١].
الثاني: النصوص
منها: ما رواه في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن قوله اللَّه عزّوجلّ:
«فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ»، قال: «إيناس الرشد حفظ المال» [٢].
ومنها: ما في تفسير العيّاشي عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: قول اللَّه: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» أيّ شيء الرشد الذي يؤنس منه؟ قال: «حفظ ماله» [٣].
ومنها: ما رواه في الفقيه، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟ قال: «إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع» [٤]، فالمستفاد منه أنّ معنى الرشد هو عدم الإفساد والضياع للمال، وهو المطلوب.
ومنها: ما رواه في المستدرك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: في وليّ اليتيم: «إذا
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٩٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٢٢، ح ٥٥٢٣، وسائل الشيعة ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٤، الباب ٤٥ من أحكام الوصايا، ح ١٣.
[٤] نفس المصدر ١٣: ١٤٢، الباب ١ من أبواب كتاب الحجر، ح ٣.