أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٤ - أدلّة كون الحمل علامة على سبق البلوغ
قال الشيخ الحرّ العاملي: «هذا يدلّ على حكم الصغيرة» [١].
ومنها: رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرّجل؟ قال: «ليس عليها عدّة، يقع عليها» [٢].
ومنها: مرسلة جميل عن أحدهما عليهما السلام في الرّجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها وقد كان دخل بها ... قال: «ليس عليهما عدّة وإن دخل بهما» [٣].
وفي الجواهر: «بل قد يشهد لذلك أيضاً فحوى الأخبار المستفيضة المتضمّنة لنفي العدّة عن الصغيرة، والتي لم تبلغ المحيض، ثمّ قرّر تقريب الاستدلال بهذه النصوص بقوله: فإنّ الوجه في انتفاء العدّة في مثلها على ما يستفاد من النصوص عدم الاسترابة بالحمل في مثلها، ومقتضى ذلك خروجها عن حدّ الصغر بإمكان الحمل، فخروجها عنه بتحقّقه أولى» [٤].
وقال في المناهل: «ويدلّ على ذلك أيضاً ظهور الاتّفاق والإجماع» [٥].
وادّعى في الجواهر [٦] والحدائق [٧] عدم الخلاف فيه.
وفيه: ما تقدّم في الإجماع على كون الحيض بنفسه بلوغاً، فالإجماعات
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٩، الباب ٣ من أبواب العدد، ح ٢.
[٢] نفس المصدر ١٤: ٤٩٨، الباب ٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح ٣.
[٣] نفس المصدر ١٥: ٤٠٦، الباب ٢ من أبواب العدد، ح ٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٤٤.
[٥] المناهل: ٨٩.
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ٤٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٥٠.