أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٣ - الرشد عند أهل السنّة
توقّف على حجر الحاكم. وفي الحقيقة تكون المحجوريّة ثابتةً من زمان الصغر إلى بعد البلوغ من دون فصل، وأمّا إذا تجددّت المحجوريّة بعد البلوغ والرشد فالمحجوريّة متوقّفة على حجر الحاكم، ولا يتحقّق الحجر بنفسه؛ لأنّ السفيه لا يرى نفسه سفيهاً، فلابدّ أن ينبّهه الحاكم ويحكم بحجره [١]، والمفروض في الفرع الثاني هو هذا المعنى.
الرشد عند أهل السنّة
ذهب جمهور من المالكيّة والحنفيّة والحنابلة إلى أنّ الرشد هو الإصلاح في المال، وإطلاق كلامهم يشمل الذكر والانثى.
قال ابن شاسٍ: «وأمّا الرشد فبأن يكون مصلحاً لماله، حافظاً له، عارفاً بوجوه أخذ المال وإعطائه والحفظ له عن التبذير» [٢].
وفي تبيين المسالك: «أمّا الرشد فهو حفظ المال من التبذير، وصيانته من الضياع، ومعرفة وجوه أخذه وإعطائه من غير إسراف، ولا تعلّق له بالدين عندنا، وبه قال أبو حنيفة وأحمد» [٣].
وفي الفقه المالكي الميّسر: «والرشد عند المالكيّة والحنفيّة والحنابلة بصون المال فقط، دون صون الدين» [٤].
واستدلّ في المغني والشرح الكبير بقوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٥].
[١] انظر: تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٣١٠ مع تصرف في العبارة وتلخيص.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٢٧.
[٣] تبيين المسالك ٣: ٥٢٠.
[٤] الفقه المالكي الميسّر ١: ٧٢٤.
[٥] سورة النساء ٤: ٦.