أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٩ - القول الثاني أنّه لا يصحّ
الرابع: أنّ الوصاية قريبة من التأمير، وقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «زيد بن حارثة أمير الناس، فإن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن اصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة» [١]، كما في جامع المقاصد [٢]، فكما لا يقدح التعليق في الإمارة فكذا في الوصاية، ولذلك جازت الوصيّة إلى المجنون الأدواري، وجاز الإيصاء إلى زيد فإن مات فإلى عمرو وإلى ولده إن بلغ رشيداً، كما في الجواهر، ثمّ قال:
«قد ظهر لك عدم الفرق بين المميّز وغيره في المسألة، ولا بين البالغ خمس سنين [٣] وغيره».
وقال في تفصيل الشريعة- في شرح كلام الماتن: «لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيّي [٤]»-: «يصحّ في الجميع، ولا مجال لاحتمال البطلان في بعضها بعد كون الأمر بيد الموصي من الجهات المختلفة في الكيفيّة والكمّية» [٥].
القول الثاني: أنّه لا يصحّ
قال في المسالك: «إنّ صحّة الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً على خلاف الأصل؛ لأنّه ليس من أهل الولاية، ولكن جاز ذلك للنصّ، فلا يلزم مثله في الوصيّة إليه مستقلّاً وإن شرط في تصرّفه البلوغ وكان ذلك في معنى المنضمّ؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على مورده» [٦].
[١] أعلام الورى ١: ٢١٢.
[٢] جامع المقاصد ١١: ٣٠١.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠١- ٤٠٢.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٩٩، مسألة ٤٥.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف ...، الوصيّة: ١٨٧.
[٦] مسالك الأفهام ٦: ٢٤٦.