أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٣ - أدلّة كون الرشد إصلاحاً للمال
وفي تاج العروس: «الرشد يستعمل في كلّ ما يحمد، والغيّ في كلّ ما يذمّ، وجماعة فرّقوا بين المضموم والمحرّك، فقالوا: الرُشد بالضمّ يكون في الامور الدنيويّة والاخرويّة، وبالتحريك إنّما يكون في الاخرويّة خاصّة» [١].
الرشد في الاصطلاح
ذهب المشهور إلى أنّ المقصود من الرشد- الذي يتوقّف عليه رفع الحجر عن الصبيّ- هو أن يكون مصلحاً لماله، وهو الأقوى.
قال المحقّق في الشرائع: «الوصف الثاني: الرشد: وهو أن يكون مصلحاً لماله» [٢]. وكذا في المختصر النافع [٣]، واختاره ابن سعيد [٤] الحلّي والعلّامة في التحرير [٥]. وكذا في مجمع الفائدة والبرهان [٦] والتنقيح الرائع [٧]. وفي الجواهر: «وقد قيل: إنّه طفحت به عباراتهم» [٨].
أدلّة كون الرشد إصلاحاً للمال
ويمكن أن يستدلّ لذلك بامور:
الأوّل: قوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٩]، [١٠].
[١] تاج العروس ٤: ٤٥٣.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠.
[٣] المختصر النافع: ٢٣١.
[٤] الجامع للشرائع: ٣٥٩.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٥.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٤.
[٧] التنقيح الرائع ٢: ١٨١.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ٤٨.
[٩] سورة النساء ٤: ٦.
[١٠] نقله في أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي) ١: ٢٠٤ عند تفسير قوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَارًا».