أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٢ - الثاني الإنبات
بالاغتسال، فثبت أنّها مكلّفة» [١].
الثاني: الإنبات
قال في البيان: «فهو نبات الشعر القويّ الذي يحتاج إلى الموسى، لا الزّغب [٢] الأصفر حول الذكر، وحول الفرج، ولا يختلف المذهب: أنّه إذا نبت ذلك للكافر حكم ببلوغه ... فإذا قلنا: إنّه بلوغ في حقّ الكافر، كان بلوغاً في حقّ المسلم؛ لأنّ ما كان بلوغاً في حقّ الكافر كان بلوغاً في حقّ المسلم، كالاحتلام.
وإذا قلنا: إنّه ليس ببلوغ في حقّ الكافر وإنّما هو دلالة على البلوغ، فهل يُجعل ذلك دلالة في حقّ المسلم؟ ... فيه قولان:
أحدهما: أنّه دلالة على بلوغه؛ لأنّ ما كان دلالة على البلوغ في حقّ الكافر كان دلالة وعلماً على البلوغ في حقّ المسلم، كالحمل.
والثاني: أنّه لا يكون دلالة على بلوغ المسلم؛ لأنّه يمكن الرجوع إلى معرفة سنّ المسلم؛ لأنّه مولود بين المسلمين، ولا يمكن ذلك في سنّ الكافر، فلذلك جعل الإنبات علماً على بلوغه» [٣]. وكذا في نهاية المحتاج [٤].
وفي مغني المحتاج: «فلا يكون علامة على بلوغه- أي المسلم- لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه من المسلمين، بخلاف الكفّار؛ ولأنّه منهم فربّما استعجل
[١] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢١٩.
[٢] الزَغَب- بفتحتين-: صغار الشعر وليّنه ممّا يبدو للصبيّ وللشيخ حين يرقّ شعره.
[٣] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢٢٠- ٢٢١.
[٤] نهاية المحتاج ٤: ٣٥٨- ٣٥٩.