أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٤ - كفالة الصبيّ عند أهل السنّة
وإذنه في ذلك؛ لأنّه لا يبقى مع قبوله مجال للحكم بالبطلان، خصوصاً مع أنّها تعهّد بالالتزام بالإحضار ليتمكّن المكفول له من الوصول إلى حقّه عليه» [١]. وكذا في مهذّب الأحكام [٢].
كفالة الصبيّ عند أهل السنّة
اتّفق جمهور- من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة- على صحّة الكفالة بالبدن، وأمّا الشافعيّة فلهم قولان: أحدهما: عدم الصحّة.
والثاني: أنّها صحيحة، جاء في البيان: «المنصوص للشّافعي في أكثر كتبه ...
أنّ الكفالة بالبدن صحيحة؛ وهو قول شريح والشعبيّ ومالك وأبي حنيفة ...
وأحمد ...، وهو الصحيح؛ لقوله تعالى «فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُو إِنَّا نَرَلكَ مِنَالْمُحْسِنِينَ» [٣] ... وإذا قلنا تصحّ ... فإنّما تصحّ الكفالة ببدن كلّ من يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم بدين؛ لأنّه دين لازم، فصحّت الكفالة ببدن من عليه الحقّ كالدّين» [٤].
وكذا في المجموع [٥].
وفي المغني: «أنّ الكفالة بالنّفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم، هذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأبي حنيفة، وقال الشافعي في بعض أقواله الكفالة بالبدن ضعيفة، واختلف أصحابه فمنهم من قال هي صحيحة
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحوالة والوكالة: ٣٩٣- ٣٩٤.
[٢] مهذب الأحكام ٢٠: ٣٤١.
[٣] سورة يوسف ١٢: ٧٨.
[٤] البيان في فقه الشافعي ٦: ٣٤٢- ٣٤٤ مع تصرّف وتلخيص.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٤: ٢٩٠- ٢٩٣.