أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٣ - أدلّة اشتراط البلوغ في الكفيل
وأمّا عدم اعتبار البلوغ في المكفول فلأنّه ليس طرفاً للعقد، قال الشيخ في المبسوط: «الكفالة ببدن صبّي في ذمّته دين ... جائزة إذا كان بأمر الوليّ، وأمّا بأمر الصبيّ والمجنون لا يصحّ» [١].
وفي الجامع للشرائع: «ويصحّ التكفّل بإحضار الصبيّ والمعتوه بإذن وليّهما» [٢].
وفي القواعد: «وتصحّ- أي الكفالة- حالّة ومؤجّلة على كلّ من يجب عليه حضور مجلس الحكم: من زوجة يدّعي الغريم زوجيّتها، أو كفيل تدّعى عليه الكفالة، أو صبيّ أو مجنون؛ إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالاتلاف» [٣].
وقال المحقّق الثاني في شرحه: «فإنّه ربّما لم يكن الشاهدان بحيث يمكنهما تمييزهما في الشهادة بدون الإحضار» [٤].
وأيضاً أنّ الغرض من الكفالة هو حضور المكفول حيث يطلب، فلا يعتبر فيها البلوغ والعقل والرشد وغيرها.
وأمّا عدم اشتراط البلوغ في المكفول له فلأنّ الصغر ليس مانعاً عن صحّة الكفالة، فإنّ الوليّ يقوم مقام الصبيّ، ومع قبوله لا يبقى مجال للحكم بالبطلان، خصوصاً أنّ الكفالة: تعهّد بإحضار المكفول ليتمكّن المكفول له من الوصول إلى حقّه عليه.
وجاء في تفصيل الشريعة: «وأمّا المكفول له فلا يعتبر فيه البلوغ والعقل وإن كان طرفاً للعقد قطعاً، فتصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون مع قبول الوليّ
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٣٤٠.
[٢] الجامع للشرائع: ٣٠٣.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٦٧.
[٤] جامع المقاصد ٥: ٣٨٧.