أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٠ - أدلّة اعتبار العدالة في الرشيد
الدنيويّة، كما يقال: ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ركن للإيمان وسلامة من الغيّ وأمن وشفاء، هو عليّ العليّ الشأن عند العليّ الشأن، حسبي بذلك وكفى [١].
وثانياً: على فرض قبول تنافي الوصفين يجوز أن يكون تنافيهما من قبيل تنافي العلم والجهل، والقدرة والعجز، والابوّة والبنوّة، وغير ذلك من الامور الإضافيّة المتنافية التي يمكن اتّصاف شخص واحد بهما في آن واحد لكن بالاعتبارات المختلفة والجهات المتغايرة لا باعتبار واحد، كما تقول: فلان عالم بالنحو وجاهل بالاصول، وأب لزيد وابن لعمرو، ورشيد في امور الدنيا وسفيه في امور الآخرة، كما في المناهل [٢].
الثالث: أنّه روي عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا ...» هو أن يبلغ ذا وقار وحلم وعقل [٣].
وفيه: أوّلًا: أنّ هذه الرواية غير ثابتةٍ، وعلى تقدير ثبوتها فهي غير صالحة للحجّيّة، كما في الرياض [٤].
وثانياً: بأنّها لا تثبت العدالة.
وثالثاً: نمنع من صلاحيّة هذه الرواية، لمعارضتها مع ما دلّ على عدم اشتراط العدالة [٥].
الرابع: لا خلاف في جواز دفع المال إليه مع اجتماع العدالة وإصلاح المال،
[١] بحار الأنوار ١٠٥: ١١٦.
[٢] المناهل: ٩١.
[٣] الدّر المنثور ٢: ٤٠٨، الخلاف ٣: ٢٨٤.
[٤] رياض المسائل ٩: ٢٤٧ مع تصرّف في العبارة.
[٥] المناهل: ٩١.