أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٩ - ثبوت الإباحة في بيع الصبيّ المميّز
أو صحيح في الدون وغير صحيح في الخطير، بل هي أمارة لإذن الوليّ، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح قريباً.
ثبوت الإباحة في بيع الصبيّ المميّز
القول الثامن: ما ذهب إليه كاشف الغطاء حيث يقول: «نعم، تثبت الإباحة في معاملة المميّزين إذا جلسوا في مقام أوليائهم أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك عن إذن من الأولياء خصوصاً في المحقّرات- ثمّ قال-: ولو قيل يتملّك الأخذ منهم لدلالة مأذونيّته في جميع التصرّفات، فيكون موجباً (و) قابلًا لم يكن بعيداً» [١].
وقال المحقّق التستري من تلامذته في توضيح ذلك: «لمّا كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتّفقت وكانت مفيدة لإباحة التصرّف خاصّة- كما هو المشهور- وجرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرّف فيها على الأمارات المورثة للظنّ بالرضا في المعاوضات وغيرها، وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبيّ تعيين القيمة ... فلأجل ذلك صحّ القول باعتماد على ما يصدر [٢] من الصبيّ من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة، كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار وإيصال الهديّة إذا ظهرت أمارات الصدق- إلى أن قال-: فالتحقيق أنّ هذا ليس مستثنى من اطلاق كلام الأصحاب ولا منافياً له، ولا يعتمد على ذلك أيضاً في مقام الدعوى ولا فيما إذا طالب المالك بحقّه وأظهر عدم الرضا» [٣].
[١] كشف الغطاء ١: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٢] كذا في المصدر، والأنسب: «بالاعتماد على ما يصدر» أو «باعتماد ما يصدر».
[٣] مقابس الأنوار: ١١٣.