أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٨ - تذكرة
العقود مأذون فيها شرعاً، ومن حيث بطلان تصرّفات السفيه، وهذا سفيه، وفي المجهول الحال أنّه كان محجوراً عليه شرعاً ولم يعلم المزيل للحجر، والأصل بقاء ما كان على ما كان، فالمقتضي للبطلان موجود والمانع لم يتحقّق» [١].
وقال في غاية المرام نقلًا عن عميد الدين: «منشؤه من أنّ تصرّفه موقوف على ثبوت رشده وقبله لم يكن رشده ثابتاً، فلا يكون تصرّفه صحيحاً، ومن استبانة رشده عند وقوع العقد، فكان صحيحاً» [٢].
وأورد عليهما في جامع المقاصد: ب «أنّ عقد السفيه صحيح إذا أجازه الوليّ وكان بالغاً ... فأيّ وجه للإشكال فيما إذا أذن له الوليّ ابتداءً» [٣].
وفي المناهل: «الأقرب عندي الصحّة» [٤].
الفرع الخامس: إذا اختبر رشد الصبيّ قبل بلوغه وأوقع حين الاختبار عقداً كالبيع، فهل يصحّ أو لا؟ فيه قولان [٥]:
وقد أشبعنا الكلام في نظير هذه المسألة عند البحث عن بيع الصبيّ، فراجع [٦].
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢.
[٢] غاية المرام ٢: ١٨٦.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٨٥.
[٤] المناهل: ٩٤.
[٥] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٤، شرائع الإسلام ٢: ١٠٣، إرشاد الأذهان ١: ٣٩٧، تحرير الأحكام ٢: ٥٣٦، إيضاح الفوائد ٢: ٥٢، مسالك الأفهام ٤: ١٦٦- ١٦٧.
[٦] راجع ج ٦، ص ٦٢ وما بعده.