أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٧ - تذكرة
وفي المناهل: «وهو جيّد» [١].
الفرع الرابع: إذا اتّفق الاختبار بعد البلوغ وأوقع حين الاختبار عقداً من بيع ونحوه وتبيّن كونه رشيداً حين أوقع العقد، فقد صرّح في الإيضاح بصحّة هذا العقد حيث يقول: «إنْ ظهر رشده حال العقود صحّت ا لعقود قطعاً» [٢]، وفي المناهل: «فالظاهر صحة العقد» [٣].
وعلّله في جامع المقاصد: ب «أنّ العلم بكون العاقد رشيداً ليس شرطاً لصحّة العقد قطعاً، إنّما الشرط كونه رشيداً في الواقع» [٤].
وفي مجمع الفائدة والبرهان: «إنّ الظاهر صحّة المعاملات والتصرّفات التي وقع في حال الاختبار مع ظهور كونه رشيداً حينئذٍ إذا كان بالغاً؛ لحصول الشرائط في [٥] نفس الأمر، بل عند المعامل أيضاً، فيدخل تحت عموم أدلّة صحّة البيع ونحوه، وهو ظاهر، ولأنّه تصرّف صدر من أهله في محلّه» [٦].
وإن تبيّن كونه سفيهاً أو لم يتبيّن رشده حين العقد فاستشكل في صحّة العقد [٧] في الإيضاح قائلًا: «منشؤه أنّ السفيه يصحّ تصرّفه بإذن الوليّ، وهذه
[١] المناهل: ٩٤.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢.
[٣] المناهل: ٩٤.
[٤] جامع المقاصد ٥: ١٨٥.
[٥] في المصدر: «الى»، والصحيح ما أثبتناه.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٠٨.
[٧] الظاهر هو البطلان. والإذن للاختبار ليس ملازماً للإذن بوقوع العقد كيف ما اتّفق. وقياس المقام بعقد السفيه البالغ إذا أجازه الولي- كما ذكره جامع المقاصد- قياس مع الفارق جدّاً، وكما أنّ الرشد الواقعي موجب للصحّة فكذلك السفه الواقعي موجب للبطلان، فإنّه محجور واقعاً. نعم، بعد تحقّق العقد إذا أجازه الولي فهو محكوم بالصحّة، فتدبّر. (م. ج. ف)