أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٠ - أدلّة عدم جواز وصاية الصبيّ منفرداً
أدلّة عدم جواز وصاية الصبيّ منفرداً
الأوّل: قال في المبسوط: «لقوله عليه السلام «إنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم» [١]، وفي بعضها حتّى يبلغ، وإذا كان كذلك لم يكن لكلامه حكم، ومن كان كذلك لا يجوز أن يكون وصيّاً» [٢].
الثاني: قال في التذكرة: «لأنّه لا يملك التصرّف لنفسه، فكيف لغيره؟ ولأنّ في الاستنابة بعد الموت معنى الأمانة ومعنى الوكالة» [٣]. وكذا في جامع المقاصد [٤].
وفي السرائر: «لأنّه مولّى عليه في نفسه، فلا يجوز أن يكون وصيّاً لغيره» [٥].
الثالث: الإجماع، كما ادّعاه في الغنية [٦] ومهذّب الأحكام [٧].
ويرد على الأوّلين: أنّه تقدّم في بيع الصبيّ وبحث جواز مباشرته للعقد [٨] أنّ المستفاد من الأدلّة هو كون الصبيّ ممنوعاً من التصرّف في أمواله، وأمّا كونه مسلوب العبارة والفعل مطلقاً فليس عليه دليل، والمقصود من رفع القلم هو رفع التكاليف الإلزاميّة، وهو لا ينافي جواز وصاية الصبيّ مع كونه ممنوعاً من التصرّف حال الصباوة، كما تجوز وصايته منضمّاً إلى البالغ، وأمّا الإجماع ففيه
[١] الخصال: ٩٣، ح ٤٠، وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٢] المبسوط للطوسي ٤: ٥١.
[٣] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٥١٠.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٧١.
[٥] السرائر ٣: ١٨٩.
[٦] غنية النزوع: ٣٠٦.
[٧] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٠٩.
[٨] انظر: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.