أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٦ - الأمر التاسع
نصوصاً مستفيضة- وفيها الصحيح والموثّق- تدلّ على عدم الفرق في ذلك بين المرأة والرجل، وأنّ خروج الماء المعبّر عنه بالإنزال والإمناء يوجب الغسل مطلقاً:
منها: ما رواه في الكافي عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بيده حتّى تنزل؟ قال: «إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل» [١].
ومنها: صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة، هل عليها غسل؟ قال:
«نعم» [٢].
ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: «إن أنزلت فعليها الغسل، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل» [٣].
وهذه الطائفة معارضة للطائفة المتقدّمة، فإن بنينا على ما عليه المشهور من أنّ الرواية إن بلغت من الصحّة ما بلغت إذا أعرض عنها المشهور سقطت عن الاعتبار، فلا مناص من الأخذ بالطائفة الثانية الدالّة على عدم الفرق في وجوب الغسل بالإنزال بين المرأة والرجل، وذلك لإعراض الأصحاب عن الطائفة الاولى حتّى أنّ الشيخ وابن إدريس أفتيا بخلافها في مواضع اخرى من كلماتهم كما سنذكرها في القول الثاني، وحيث إنّ الإعراض يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار فتبقى الطائفة الثانية من غير معارض.
[١] نفس المصدر ١: ٤٧٥ و ٤٧١، ح ٢١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٧١، الباب ٧، من أبواب الجنابة، ح ٣.
[٣] نفس المصدر: ٤٧٢، ح ٥.