أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٩ - أدلّة استحقاق الصبيّ اجرة المثل
المرجوعة إلى العرف [١].
السادس: قاعدة اليد التي هي مدلول قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي أو تؤدّيه» [٢].
السابع: قاعدة الضرر المستفادة من قوله صلى الله عليه و آله في رواية سمرة بن جندب: «لا ضرر ولا ضرار» [٣]، ورواها في الفقيه مرسلًا في باب ميراث أهل الملل: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام» [٤] بزيادة كلمة في الإسلام. وتمسّك بالقاعدتين الأخيرتين وغيرها في الجواهر.
ثمّ قال: «ضرورة أنّه مع بطلان العقد يبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه، فيجب على كلّ منهما ردّه بعينه إذا كان موجوداً، وإن كان تالفاً بقيمته أو مثله؛ لفساد الالتزام بالمسمّى بفساد العقد الذي قد وقع فيه، ومنه اجرة المثل في المقام، فإنّها هي قيمة المنفعة المستوفاة» [٥].
واستشكل المحقّق الأصفهاني رحمه الله [٦] والفاضل اللنكراني [٧] على الاستدلال بالقاعدتين، تارةً بعدم شمولها للمقام، واخرى بأنّ كثرة التخصيص لقاعدة اليد مانع عن التمسّك بهما في الموارد المشكوكة، وثالثة بأنّ مفاد قاعدة لا ضرر
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٤٩.
[٢] سنن ابن ماجه ٣: ١٤٧، ح ٢٤٠٠، سنن الترمذي ٣: ٥٦٦، ح ١٢٦٩، عوالى الئالي ٢: ٣٤٥، ح ١٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، الباب ١ من أبواب كتاب الغصب، ح ٤.
[٣] الكافي ٥: ٢٩٢- ٢٩٣، باب الضرار، ح ٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، الباب ١٢ من كتاب إحياء الأموات، ح ٣٢٢١٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٣٤، ح ٥٧١٨.
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ٢٤٧.
[٦] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٩٨- ١٠٤.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الإجارة: ٢٣٧- ٣٤٢.