أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧ - الطائفة الثالثة ما تدلّ على أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد
وتصرّفه فيها كيف يشاء، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون تصرّفه فيها بإذن وليّه أو بدونه، ومن الظاهر أنّ هذا المعنى لا يتحقّق بمجرّد إجراء الصيغة، كما في مصباح الفقاهة [١].
وقريب من هذا في حاشية المكاسب للمحقّق الأصفهاني [٢].
وقال الشيخ الآراكي: «الإنصاف [٣] انصراف الأمر عن مثل هذا، بل المراد هو الامور التي لم يرض الشارع بتعطيلها وحمّلها الوليّ، من التدبير في اموره ...
والحاصل: إدارة أمر معاشه، فيخرج عنه مجرّد الإنشاء الخالي عن الدخل في الرتق والفتق والحلّ والعقد» [٤].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد.
وهذه الطائفة على ثلاثة أقسام:
١- ما دلّ على ذلك مطلقاً من غير أن يكون مقيّداً بشيء، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «عمد الصبيّ وخطأه واحد» [٥].
٢- ما دلّ على الحكم المزبور مقيّداً بكون دية الجناية الصادرة من الصبيّ خطأً على عاقلته، كرواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: عمد الصبيان خطأٌ تحمله العاقلة» [٦].
[١] مصباح الفقاهة ٢: ٥٢٤- ٥٢٥.
[٢] حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني ٢: ١٠، وانظر: المكاسب ٢: ١٢.
[٣] إنّ هذا الإنصاف خلاف الإنصاف جدّاً، فإنّه مع التصريح بجواز الأمر في الشراء والبيع كما في معتبرة حمزة بن حمران كيف يصحّ ادّعاء هذا الانصراف؟ والحقّ ما ذكره المحقّق النجفي من أنّ الأمر شامل للقولي والفعلي، وهذا بمعنى سلب عبارته في المعاملة. (م. ج. ف)
[٤] كتاب البيع ١: ٢٠٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣٣، ح ٩٢٠، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣٣، ح ٩٢١، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٣.