أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
الجملة، ولو حمل النهي على الكراهة فالدلالة أظهر، وحمله على الكسب بنحو الالتقاط أو العمل بأمر الغير ممّا لا يكون عقداً خلاف الإطلاق، بل خلاف ظاهر التعليل جدّاً» [١].
الطائفة الخامسة: ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
ففي صحيحة عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً- إلى أن قال-: قلت: ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر لهم فيما يُصلحهم ...» [٢]، الحديث.
فإنّها دلّت بمفهوم الشرط على البأس في بيع غير القيّم [٣]، سواء كان الصبيان أو غيرهم.
وفيه: أنّ المستفاد منها عدم الصحّة إذا كانوا مستقلّين في البيع ومن غير مصلحة، وأمّا إذا كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة فلا يستفاد منها البطلان.
والحاصل أنّه لا يستفاد من النصوص بطلان بيع الصبيّ مطلقاً- ولو كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحة.
الوجه الثالث: الإجماع كما ادّعاه في التذكرة، حيث يقول: «الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع، سواء كان مميّزاً أو لا، في جميع التصرّفات إلّاما استثني» [٤].
[١] نهج الفقاهة: ٣٠٩.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٨، ح ١، تهذيب الأحكام ٧: ٦٨- ٦٩، ح ٢٩٤، وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٩، الباب ١٥ من أبواب عقد البيع وشروطه، ح ١.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٢٦٤.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٧٣.