أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٦ - أدلّة هذا القول
الضرورة لا مطلقاً، وأنّ «لا حرج» يكون [١] دافعاً للحكم الحرجي ولم يكن مثبتاً ومشرّعاً له.
الثاني: قال المحقّق التستري: ويمكن أن يستأنس بما رواه الشيخ في الموثّق كالصحيح عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شهادة الصبيّ والمملوك، فقال: «على قدرها يوم اشهد، تجوز في الأمر الدُّون ولا تجوز في الأمر الكبير» [٢].
فإنّه إذا شرّع الفرق في الشهادة فلا يبعد في المعاملة التي قضت بصحّتها الضرورة [٣].
والجواب: أنّ الرواية راجعة إلى باب الشهادة، والظاهر أنّه لا ملازمة بين قبول شهادته في المحقّرات وبين نفوذ معاملاته فيها [٤].
الثالث: انصراف الأدلّة المانعة- بقرينة مناسبة الحكم والموضوع- عن الأشياء الحقيرة.
وفيه: أنّ الانصراف يحتاج إلى دليل والمفروض عدمه.
الرابع: قال في مفتاح الكرامة: «لتداوله في الأعصار والأمصار حتّى كاد يكون إجماعيّاً من المسلمين قاطبةً، ولعلّ الأولى تخصيصه بما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة، فإنّه هو الذي يمكن دعوى اتّفاق المسلمين عليه» [٥]. وكذا
[١] وقد أثبتنا في محلّه أن لا حرج كما يكون نافياً للإلزام الشرعي كذلك يكون مثبتاً للحكم، فراجع رسالتنا في «لا حرج». (م. ج. ف)
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٣، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، ح ٥.
[٣] مقابس الأنوار: ١١٣.
[٤] مصباح الفقاهة ٢: ٥٤٤.
[٥] مفتاح الكرامة ١٢: ٥٤٩.