أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٨ - القول الرابع أنّه عشرة سنين
ونقله في الخلاف إجماع الفرقة عليه [١]، وإيراده نصوص الثلاث عشرة في كتابي الأخبار- مع كونه معارضاً بمثله- لا يقتضي [٢] أن يكون ذلك مذهباً له، وكذا إيراده حديث الثمالي في النهاية، مضافاً إلى ما فيه من الإجمال المانع من تعيين المذهب، وما يوهمه الاستبصار من الأخذ بحديث عمّار مأوّل بالضرورة؛ لمخالفته الإجماع، بل الضرورة. وأمّا الصدوق فقد أورد في الخصال والفقيه- على ما قيل- ما يناسب هذا القول، وما ينافيه، وظاهر كلامه في صوم الفقيه موافقة المشهور» [٣].
القول الرابع: أنّه عشرة سنين
حكاه المحقّق السبزواري من دون تعيين قائله حيث قال: «وبعضهم إلى العشرة» [٤]، ولعلّ منشأه قول بعضهم بصحّة بيع الصبيّ ومضيّ تصرّفه في الوصيّة والعتق وجواز مؤاخذته على الجناية والسرقة.
ووجّهه في المناهل بقوله: «إنّ الصبيّ لو لم يبلغ بعشر سنين لما صحّ وصيّته والتالي باطل فالمقدّم مثله، أمّا الملازمة فلأنّ الوصيّة تصرّف في المال، وغير البالغ لا يجوز له ذلك؛ لكونه محجوراً عليه، وأمّا بطلان التالي فللأخبار الدالّة على صحّة وصيّة غير البالغ وفيها الصحيح» [٥].
[١] قال في الخلاف ٣: ٢٨٢- ٢٨٣ «يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسنّ خمس عشرة سنة ... دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم قد أوردناها في الكتاب الكبير».
[٢] الظاهر أنّ دأب الشيخ في الاستبصار ذكر الأخبار المعتمدة عنده، ثمّ ذكر الأخبار المعارضة ثانياً، ثمّ الجمع بينهما إذا كان ممكناً. (م. ج. ف)
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ٣٠- ٣١.
[٤] كفاية الأحكام ١: ٥٨١.
[٥] المناهل: ٨٣.