أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٩ - المبحث الأوّل وقف الصبيّ
يلزم بالعقد والقبض، قال في التذكرة: «عند علمائنا أجمع» [١].
وفي الرياض: أطبق العلماء على كونه من جملة العقود [٢].
وقال في تحرير الوسيلة: «يعتبر في الوقف الصيغة، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور، مثل: «وقفتُ» و «حبست» و «سبّلت»، بل و «تصدّقت» إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته، كقوله «صدقة مؤبّدة لا تُباع ولا تُوهب» [٣].
وفي اعتبار القبول في الوقف أو عدم اعتباره وقع الخلاف بينهم، وتفصيل ذلك في المطوّلات.
قال في تفصيل الشريعة: «والظاهر أنّه لا دليل على اعتبار القبول في الوقف وكونه من العقود المفتقرة إلى إيجاب وقبول، خصوصاً في الوقف على الجهات والمصالح العامّة، والوقف على العناوين الكلّيّة كالفقراء والفقهاء مثلًا.
ودعوى: أنّه من المعلوم أنّه لا تدخل العين أو المنفعة في ملك الغير بسبب اختياريّ ابتداءً من غير قبول، يدفعها: أنّ كون السبب اختياريّاً محتاجاً إلى القبول أوّل الكلام، فلِمَ لا يكون غير اختياري كالإرث؟ مع أنّه من الواضح عدم الاعتبار [٤] الطبقة اللاحقة في الوقف الخاصّ- إلى أن قال-: مضافاً إلى خلوّ الأخبار [٥] المشتملة على أوقاف الأئمّة عليهم السلام عن ذكر القبول» [٦].
[١] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجرية) ٢: ٤٢٧.
[٢] رياض المسائل ١٠: ٩٤.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٥٥، مسألة ١.
[٤] في المصدر «عدم اعتبار الطبقة اللاحقة»، والصحيح ما اثبت.
[٥] الكافي ٧: ٥٤، ح ٩، تهذيب الأحكام ٩: ١٤٨، ح ٦٠٩، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، الباب ٦ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ٢٤٤٠٦.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف: ١٥- ١٦.