أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - عدم صحّة شركة العنان من الصبيّ
عليها، وكان إقراره صلى الله عليه و آله لتعامل الناس دليلًا شرعيّاً على جوازها.
عدم صحّة شركة العنان من الصبيّ
لمّا كانت شركة العنان عقداً من العقود المعاوضيّة فلابدّ لها من أركان معيّنة، ويتوقّف تحقّقها عليها، وهي ثلاثة: المتعاقدان، والصيغة- مثل قولهما:
اشتركنا- والمال [١].
وأمّا المتعاقدان- اللّذان هما موضوع بحثنا في المقام- فيشترط فيهما البلوغ والعقل.
قال في التذكرة: «الأوّل- أي الركن الأوّل-: المتعاقدان، ويشترط في كلّ منهما: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرّف. والضابط: أهليّة التوكّل والتوكيل؛ لأنّ كلّ واحدٍ من الشريكين متصرّف في جميع المال، أمّا فيما يخصّه فبحقّ الملك، وأمّا في مال غيره فبحقّ الإذن من ذلك الغير، فهو وكيل عن صاحبه وموكّل لصاحبه بالتصرّف في ماله، فلا تصحّ وكالة الصبيّ؛ لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع» [٢].
وفي الوسيلة: «شركة العنان تصحّ بأربعة شروط: بكون الشريكين نافذي التصرّف في مالهما ...» [٣]، وقريب من هذا في غيرهما [٤].
وجاء في العروة: «يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقديّة- مضافاً إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس
[١] قواعد الأحكام ٢: ٣٢٦، جامع المقاصد ٨: ١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٦: ٣٢٣.
[٣] الوسيلة: ٢٦٢.
[٤] جامع المقاصد ٨: ١٢- ١٤، الحدائق الناضرة ٢١: ١٥١.