أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٤ - أقسام شركة الأملاك
وفي التذكرة: «الشركة جائزة بالنصّ والإجماع» [١].
وأيضاً قامت السيرة الشرعيّة على ذلك؛ لأنّه مازال الناس يتعاملون بها من غير نكير من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى يومنا هذا.
أقسام شركة الأملاك
تنقسم شركة الأملاك إلى أقسام كثيرة، أهمّها مايلي:
١- شركة الدّين وغيره، فشركة الدّين: أن يكون الدّين مستحقّاً لاثنين فأكثر، كمائة دينار في ذمّة شخص لأصحاب الشركة، أو يموت شخص فتكون تركته ديوناً على الناس، فيرث الورثة تلك الديون ملكاً لهم جميعاً.
وشركة غير الدّين: هي الشركة الحاصلة في العين أو الحقّ أو المنفعة.
٢- وباعتبار آخر تنقسم إلى ما لا يتعلّق بالمال- كالقصاص وحدّ القذف- وإلى ما يتعلّق بالمال، وثالثة إلى ما يكون مجرّد منفعة كما لو استأجروا داراً أو أوصى لهم بسكنى دار، ورابعةً يتعلّق بحقّ يتوسّل به إلى مال كحقّ الشفعة التي يثبت لجماعة، وحقّ الخيار.
٣- وباعتبار ثالث تنقسم إلى الاختياريّة والاضطراريّة، فالاختياريّة هي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء، وذلك بأن يشترك اثنان أو أكثر في شراء واحد، أو توهب عين من الأعيان لاثنين فأكثر، فيقبضونها أو يوصى لهم بها فيقبلوا الوصيّة، ففي هذه الحالة تثبت الملكيّة في هذه الأشياء للشركاء جميعاً، وتسمّى الشركة الاختياريّة.
وأمّا الشركة التي تحدث بغير اختيار الشركاء، فهي كما لو ورثوا مالًا، أو
[١] تذكرة الفقهاء ١٦: ٣٠٧.