أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٢ - الشركة لغةً واصطلاحاً
فهي: اجتماع حقوق المُلّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع [١]، أو هي عبارة عن كون الشيء الواحد لإثنين أو أزيد ملكاً أو حقّاً، كما في العروة [٢]، وقريب من ذلك في الوسيلة [٣] وتحريرها [٤].
قال في التذكرة: «أو استحقاق شخصين فصاعداً على سبيل الشياع أمراً من الامور» [٥].
والمراد ب «الشيء الواحد» الواحد بالشخص؛ لأنّ ذلك هو المتبادر إلى الأفهام، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف، إذ لا تتحقّق الشركة في شيء مع تعدّد الشخص، والمراد بالواحد ما هو متعلّق الشركة وإن تعدّد؛ لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كلّ فرد من أفراد المتعدّد.
وقولهم: «على سبيل الشياع» خرج به اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد المركّب من أجزاء متعدّدة، كالبيت- مثلًا- إذا كان خشبه لواحدٍ وحائطه لآخر وأرضه لثالث، فإنّه لا شركة هنا؛ إذ لا شياع مع صدق اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد [٦]. وأمّا شركة العقد فسيأتي الكلام فيها.
ويدلّ على مشروعيّة شركة الأملاك الكتاب والسنّة والإجماع.
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «وَاعْلَمُواأَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُو
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٢٩، المختصر النافع: ١٧٢، إيضاح الفوائد ٢: ٢٩٨، المهذّب البارع ٢: ٥٤٣، جامع المقاصد ٨: ٧.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٢٧٣.
[٣] وسيلة النجاة ٢: ٧٦.
[٤] تحرير الوسيلة ١: ٥٧٣.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٦: ٣٠٧.
[٦] مسالك الأفهام ٤: ٣٠٢.