أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٠ - فروع
رشيد وسفيه حقيقة يثبت له الحكم المعلّق عليهما، وكلّ من لم يصدق عليه اللفظان المذكوران لم يثبت له حكمهما، وهذا من القواعد المسلّمة المتّفق عليها بين المسلمين، بل الملّيّين، بل العقلاء ويدلّ عليه- مضافاً إلى ما ذكر- الاعتبار وجملة من الأخبار» [١]. وقريب من هذا في مجمع الفائدة والبرهان [٢] والجواهر [٣].
فروع
الأوّل: هل يعبتر في الاختبار حصول العلم بتحقّق ملكة الرشد أو يكفي الظنّ؟ فيه قولان:
الأوّل: صرّح في الشرائع [٤] والقواعد [٥] والإرشاد [٦] وغاية المراد [٧] أنّه يعتبر العلم، وكذا في الرياض [٨]، وهو الظاهر من تفصيل الشريعة حيث يقول: «فإن آنس منه الرشد، بأن رأى منه المداقّة والمكايسة، والتحفّظ عن المغابنة في المعاملة، وملاحظة عدم تحقّق الإسراف في الإنفاق، وعلى الجملة، جريه مجرى العقلاء وسيره في مسيرهم في هذه الامور، دفع إليه ماله، وإلّا فلا» [٩].
وتدلّ عليه العمومات المانعة من العمل بالظن وغير العلم، كقوله تعالى:
[١] المناهل: ٩٣.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ٥١- ٥٢.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٠١.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٣٤.
[٦] إرشاد الأذهان ١: ٣٩٥.
[٧] غاية المراد ٢: ١٨٥.
[٨] رياض المسائل ٩: ٢٤٩.
[٩] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٣١٨.