أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٣ - أدلّة كون الحمل علامة على سبق البلوغ
غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فإن غلبت نطفة الرّجل نطفة المرأة أشبه الرّجل أباه وعمومته، وإن غلبت نطفة المرأة نطفة الرّجل أشبه الرجل أخواله» [١].
فإنّها تدلّ صريحاً على أنّ انعقاد النطفة والحمل يكون من ماء الرّجل والمرأة، وقد عرفت أنّ من جملة علائم البلوغ خروج المنيّ الذي يكون منه الولد في الرّجل والمرأة.
قال العلّامة في التذكرة: الحبل دليل البلوغ؛ لأنّه مسبوق بالإنزال؛ لأنّ اللَّه تعالى أجرى عادته بأنّ الولد لا يخلق إلّامن ماء الرّجل وماء المرأة، وذكر الآيتين المتقدّمتين، ثمّ قال: لكنّ الولد لا يتيقّن إلّابالوضع، فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ قبل الوضع بستّة أشهر وشيء؛ لأنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر [٢]، وقريب من هذا في المسالك [٣] والمناهل [٤] والجواهر [٥].
وأمّا السنّة فمنها: صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: في رجل ابتاع جارية ولم تطمث: «إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة وليطأها إن شاء، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة» [٦].
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها» [٧].
[١] علل الشرائع ١: ٩٥، ح ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٩.
[٣] مسالك الأفهام ٤: ١٤٦.
[٤] المناهل: ٨٩.
[٥] جواهر الكلام ٢٦: ٤٥.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٨، الباب ٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٧] نفس المصدر ١٥: ٤٠٩، الباب ٣ من أبواب العدد، ح ٢.