أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٥ - مضاربة الصبيّ عند أهل السنّة
وفي الجامع للشرائع: «ويصحّ للوليّ أن يقارض بمال المولّى عليه لحظّه فيه» [١].
وصرّح به أيضاً جماعة من أعلام المعاصرين [٢]، وذلك لعموم ولاية الوليّ ما دام أنّ الفعل في مصلحة المولّى عليه.
وقد تقدّم البحث عن جواز المضاربة بمال اليتيم للوليّ في المجلّد الثاني من الموسوعة [٣].
مضاربة الصبيّ عند أهل السنّة
ذهب المالكيّة والشافعيّة إلى أنّه يشترط في صحّة المضاربة أن تقع ممّن له أهليّة التصرّف- وهو الحرّ العاقل الرّشيد الذي يصحّ منه التوكيل والتوكّل- أي المتأهّل لأن يؤكّل غيره ويتوكّل لغيره؛ لأنّ العاقدين كلّ واحد منهما وكيل عن صاحبه وموكّل لصاحبه، فمن جاز له أن يوكّل ويتوكّل جاز له عقد المضاربة، فلا يصحّ عقد المضاربة من صبيّ ولا مجنون.
قال الغزالي: «أركان صحّة القراض، وهي ستّة ... الركن الخامس والسادس: العاقدان ولا يشترط فيهما إلّاما يشترط في الوكيل والموكّل» [٤].
وقال في كتاب الوكالة: «لا يصحّ توكيل الصبيّ والمجنون» [٥].
[١] الجامع للشرايع: ٣١٤.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٢٦٤، وسيلة النجاة ٢: ٦٨، تحرير الوسيلة ١: ٥٨٩، تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة: ٨٥.
[٣] انظر: المجلّد الثاني، ص ٣٥٨ وما بعدها.
[٤] الوجير في فقه الشافعيّ ١: ٣٩٦ و ٣٩٤.
[٥] نفس المصدر: ٣٦٢- ٣٦١.