أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣١ - القول الثاني عدم اعتبار العدالة
وليس على جواز دفعه إذا انفرد أحد الأمرين دليل [١]، فيستصحب عدم جواز الدفع إليه.
وفيه: أنّ إطلاقات الأدّلة دالّة على أنّ إصلاح المال يكفي في جواز دفع المال، ومع وجود الدليل لا يجري الاستصحاب كما لا يخفى، أو فقل:
الاستصحاب مندفع بالإطلاقات.
الخامس: الإجماع الذي ادّعاه في الغنية [٢].
وفيه: أنّه مخدوش صغرويّاً وكبرويّاً، أمّا الصغرى فلمصير المعظم إلى خلافه، بل الظاهر حصول الاتّفاق بعد الشيخ وابن زهرة على عدم اشتراط العدالة، ولذا قال في الرياض: «بل عليه- أي على عدم اعتبار العدالة في الرشد- عامّة من تأخّر»، وصرّح فيه أيضاً: «لوهنه في المسألة بمصير الأكثر إلى خلافه، مع عدم ظهور مخالف سوى الطوسي» [٣].
وأمّا الكبرى: فلأنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة؛ لوجود الأدلّة في المسألة.
القول الثاني: عدم اعتبار العدالة
ذهب المشهور إلى أنّه لا تعتبر العدالة في الرشد، بل يصدق على من كان مصلحاً لماله أنّه رشيد وإن كان فاسقاً في دينه، وهو الأقوى.
جاء في التذكرة: «قال أكثر أهل العلم: الرشد: الصلاح في المال خاصّة، سواء كان صالحاً في دينه أولا ... وهو المعتمد عندي» [٤].
[١] غنيّة النزوع: ٢٥٢.
[٢] نفس المصدر: ٢٥٢.
[٣] رياض المسائل ٩: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٠٣.