أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٤ - المطلب الثاني اعتبار البلوغ في المضمون له
بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الذي لا يحسن صناعة بيده، فإنّه إن لم يجد سرق» [١]، [٢].
وكذا في مهذّب الأحكام [٣]، وقد تعرّضنا في مباحث بيع الصبيّ [٤] إلى ما ينفع المقام، ويأتي في باب إجارته أيضاً [٥].
فرع
إذا صدر الضمان من الصبيّ والمجنون والغافل والساهي ... ثمّ ارتفعت الأوصاف المذكورة المانعة من صحّة الضمان، فهل يصحّ بالإجازة والإمضاء منهم عند اجتماع شرائط الصحّة أو لا؟ المعتمد هو الثاني، كما هو المستفاد من عبارات الأصحاب، ويدلّ عليه الأصل أيضاً [٦].
المطلب الثاني: اعتبار البلوغ في المضمون له
يشترط في المضمون له أيضاً أن يكون بالغاً مختاراً رشيداً جائز التصرّف في ماله وعدم كونه مفلّساً، وعلى هذا الأساس فلا يصحّ للصبيّ كما صرّح به في العروة ووافقه في ذلك عدّة من المعلّقين عليها [٧].
وقال في وسيلة النجاة: «يشترط في كلّ من الضامن والمضمون له أن يكون
[١] الكافي ٥: ١٢٨، ح ٨، وسائل الشيعة ١٢: ١١٨ الباب ٣٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٢٥١- ٢٥٢.
[٣] مهذب الأحكام ٢٠: ٢١٧.
[٤] راجع: ج ٦، ص ٤٤.
[٥] راجع ج ٦، ص ٣٩٨.
[٦] المناهل: ١١٤.
[٧] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٤٠١.