أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٢ - فرعان
«إذا كنت أنت الوارث لهم» [١].
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: «فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْضَعِيفًا أَوْ لَايَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُوبِالْعَدْلِ» [٢]، حيث أثبت الولاية على السفيه كما في التذكرة، واستدلّ أيضاً بأنّه مبذّر لماله، فلا يجوز دفعه إليه [٣].
وفي الجواهر: «لإطلاق الأدلّة» [٤].
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين الذكر والانثى والخنثى، والحرّ والمملوك، كما صرّح به في التذكرة [٥]، وكذا في المناهل [٦]؛ لعموم قوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُممّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ».
الفرع الثاني: إذا بلغ رشيداً وزال عنه الحجر ثمّ صار مبذّراً وعاد إلى السفه، حجر عليه ثانياً، كما صرّح به في التذكرة وادّعى أنّه كذلك عند علمائنا أجمع، واستدلّ بقوله تعالى: «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٧]، وقال: «دلّ بمفهومه على تعليل جواز الدفع بعلم الرشد، فإذا انتفت العلّة انتفى الحكم» [٨].
ثمّ إنّه إذا كان السفه متّصلًا بزمان الصغر فيكون محجوراً عليه بنفسه، ولا تنفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وشبهها من دون
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٤، الباب ٤٥ من كتاب الوصايا، ح ١٠.
[٢] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٥١.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٠٩.
[٦] المناهل: ٩٢.
[٧] سورة النساء ٤: ٦.
[٨] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢١٧- ٢١٨.