أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٨ - شركة العقد
شركة العقد
وأمّا شركة العقد فإنّها عقد ثمرته جواز تصرّف المُلّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه [١].
جاء في الروضة: «واعلم أنّ الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق المُلّاك في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة، كذلك تطلق على العقد المثمر جواز تصرّف المُلّاك في المال المشترك، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود، وقبلت الحكم بالصحّة والفساد، لا بالمعني الأوّل» [٢].
وهذا القسم من الشركة تسمّى بالشركة التجاريّة أيضاً، بمعنى أنّها عقد بين اثنين أو أكثر على أن يتّجروا في رأس مال لهم.
وفي تفصيل الشريعة: «كذلك تطلق على معنى آخر، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم، وتسمّى الشركة العقديّة والاكتسابيّة، وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما» [٣].
وهي على أربعة أنواع:
١- شركة العنان [٤]: وهي أن يخرج كلّ من المشتركين مالًا ويمزجاه مزجاً
[١] مسالك الأفهام ٤: ٣٠١.
[٢] الروضة البهيّة ٤: ٢٠٢.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة، الشركة: ٩٩.
[٤] وجه هذه التسميّة، قيل: من عنان الدّابّة، إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرّف واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان، أو تساوي الفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما، وتساويا في السير يكونان سواء، وإمّا لأنّ لكلّ واحد منهما أن يمنع الآخر من التصرّف كما يشتهي ويريد، كما يمنع عنان الدّابّة، وإمّا لأِنَّ الأخذ بعنان الدابّة حبس إحدى يديه على العنان، ويده الاخرى مطلقة يستعملها كيف يشاء، كذلك الشريك يمنع بالشركة نفسه عن التصرّف في المشترك كما يشتهي، وهو مطلق اليد والتصرّف في سائر أمواله. الحدائق الناضرة ٢١: ١٦١- ١٦٢.