أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٢ - صحّة بيع الصبيّ وقت الاختبار
وقال في الجواهر: إنّ الثاني منهما لم يسند إلى معصوم، بل لا يخفى عليك ما في متنه، فإنّ حكم الرجل والمرأة لا يجب أن يكون واحداً في كلّ شيء، ألا ترى إلى الأمر الذي جعل جامعاً؟ فإنّ صاحب العشر سنين من الرجال لا يتأتّى منه النكاح غالباً [١].
وثالثاً: أنّ النصوص المستفيضة المتقدّمة صريحة بالمنع عن بيعه وشرائه مستقلّاً، وهذه الرواية معارضة لها.
قال في الرياض: مع معارضته بالاصول السليمة عمّا يصلح للمعارضة [٢].
صحّة بيع الصبيّ وقت الاختبار
القول الخامس: أنّه يصحّ بيع الصبيّ وقت الاختبار قبل البلوغ ومع إذن الوليّ وإن لم يحرز رشده.
قال العلّامة في التحرير في كتاب الحجر: «وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز، ومع إذن الوليّ يصحّ تصرّفه وبيعه» [٣]، وجعله في بيع التذكرة وجهاً لأصحابنا [٤]، واستشكله في حجر القواعد حيث قال: «وفي صحّة العقد حينئذٍ- أي وقت الاختبار- إشكال» [٥].
ويمكن أن يستدلّ له بقوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٦] بأن يقال: يستفاد منها أنّ
[١] جواهر الكلام ٤١: ١٠.
[٢] رياض المسائل ٨: ٢١٦.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٢.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٣٤.
[٦] سورة النساء ٤: ٦.