أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٠ - الرهن لغةً واصطلاحاً
وهو عقد لازم من طرف الراهن جائز من جهة المرتهن، فليس للراهن فسخ الرهن ويجوز للمرتهن فسخه [١].
ويشترط في الراهن والمرتهن كمال العقل بالبلوغ والرشد وجواز التصرّف برفع الحجر عنهما في التصرّفات الماليّة كما في سائر العقود، فلا يصحّ رهن الصبيّ ولو كان مميّزاً.
وتفصيل الكلام فيه: أنّ الصبيّ تارةً يكون راهناً، واخرى مرتهناً، وعلى كلا التقديرين تارةً يكون في ماله، واخرى في مال الغير بالإذن أو الوكالة من الوليّ أو صاحب المال أو بدونهما، كما أنّه قد يكون وكيلًا في إجراء العقد فقط، وفي كلّ الفروض يجري ما تقدّم في بيع الصبيّ.
قال في الشرائع: «ويشترط فيه- أي الراهن- كمال العقل، وجواز التصرّف» [٢]، وكذا في المرتهن [٣].
وفي التذكرة: «يشترط في المتعاقدين التكليف والاختيار ... فلا يصحّ رهن الصبيّ ولا المجنون المطبق، ولا من يعتوره حالة الجنون إيجاباً وقبولًا» [٤].
وفي الدروس: «يشترط فيه شروط العقد، من البلوغ والعقل وعدم الحجر» [٥]. وهكذا في السرائر [٦] وإرشاد الأذهان [٧] وإيضاح الفوائد [٨] ومجمع
[١] انظر: تذكرة الفقهاء ١٣: ٨٩، كتاب المناهل: ٣٩٤.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٧٨.
[٣] نفس المصدر: ٧٩.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٣: ١٠٨- ١٠٩.
[٥] الدروس الشرعيّة ٣: ٣٨٦.
[٦] السرائر ٢: ٤١٦.
[٧] إرشاد الأذهان ١: ٣٩٢.
[٨] إيضاح الفوائد ٢: ١٨.