أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٢ - المضاربة لغةً واصطلاحاً
ويشترط في كل من المالك والعامل: البلوغ والعقل والاختيار، كما صرّح به في القواعد [١].
وفي التذكرة: «المبحث الثاني: المتعاقدان، وشرط كلّ واحد منهما: البلوغ والعقل وجواز التصرّف، فلا يصحّ القراض بين الصبيّ وغيره، وكذا المجنون والسفيه» [٢].
وفي التحرير: «يشترط في المتعاقدين التكليف وإمكان التصرّف، فلو قارض الصبيّ أو المجنون ... لم يصحّ» [٣]. وكذا في جامع المقاصد [٤]، وصرّح بذلك أيضاً جمع من الفقهاء المعاصرين [٥].
قال في المستمسك- بعد قول الماتن: «ويشترط فيها أيضاً- بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون- امور»:- «هذه الامور شروط في عموم تصرّفات الإنسان في ماله ونفسه، وبيان أدلّة ذلك موكول إلى كتاب الحجر، وقد تعرّض الفقهاء قدس سرهم لذلك في الجملة في كتاب البيع؛ لأنّه أوّل الكتب المتعلّقة بالتصرّفات الاعتباريّة تحريراً وقلّما يتعرّضون لذكر ذلك في غيره» [٦].
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «بلا خلاف فيها، فإنّها من الشرائط العامّة المعتبرة
[١] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٢.
[٢] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٣٠.
[٣] تحرير الأحكام الشرعية ٣: ٢٤٤.
[٤] جامع المقاصد ٨: ٥٧.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ١٤٧، وسيلة النجاة ٢: ٦٨، تحرير الوسيلة ١: ٥٧٧، منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ١٢٤، مباني منهاج الصالحين ٨: ٥٢٧، تفصيل الشريعة: كتاب المضاربة: ١٤.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٤١.