أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٨ - تكملة
ليس إلّاعدم النفوذ بالاستقلال لامع إذن الوليّ، والمذكور في المقام ليس مخالفاً لدليل حجر الصبيّ، وما ذكروا في مثل البيع والإجارة من عدم النفوذ حتّى مع الإذن، بل الصحّة منحصرة بصورة آليّة الطفل، يشكل استفادته من الأدلّة» [١].
واستدلّ في الجواهر بعد الرّد على ما في المسالك والرياض بأنّ إذن الوليّ وأمره يجعل [٢] فعل الصبيّ فعلًا للوليّ، كما أنّ أمره له بأفعال الحجّ يكون موجباً للصحّة في الجملة، ثمّ قال: إلّاأنّ ذلك متوقّف على دليل اختصاص العارية بذلك، ولعلّه للسّيرة المعتضدة بهذه الكلمات من الأصحاب وإرسالهم إرسال المسلّمات [٣].
تكملة
قال في الرياض: إنّ الضابط في العارية مجرّد الإذن بها ولو خلاعن العبارة بالكلّيّة ... هذا إذا علم المستعير بإذن الوليّ، وإلّا لم يقبل قول الصبيّ في حقّه، إلّا أن تنضمّ إليه قرينة، هي للظنّ المتاخم للعلم به مفيدة، كما إذا طالبها من الوليّ فجاء بها الصبيّ- مثلًا- وأخبر أنّه أرسله بها ونحو ذلك، كما يقبل قوله في الهديّة والإذن في دخول الدار بالقرينة.
[١] جامع المدارك ٣: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٢] لا يخفى أنّ مجرّد إذن الولي لا يجعل فعل الصبيّ فعله. نعم، في الصبيّ غير المميّز يكون هكذا، وأمّا المميّز فالفعل مستند إلى نفسه، لكن نفوذه وصحّته متوقّف على إذن الوليّ، كما أنّ تزويج البكر موقوف على إذن الأب على قول، ولكن لا يستند التزويج إليه كما هو واضح. وعلى ذلك فما ذكره السيّد الخوانساري من وجود الاختلاف في كلمات الفقهاء بين ما ذكروه في باب العارية من أن الإذن لا يجعل الصبيّ لآلة، وما ذكروه في سائر العقود من جعله بمنزلة الآلة متين جدّاً، كما أنّ ما ذكروه من أن صحّة التصرّف في البيع والإجارة منحصرة بالآلية، غير مستفادة من الأدلّة، تامّ جدّاً. (م. ج. ف)
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ١٦٠- ١٦١.