أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٦ - أدلّة عدم صحّة صدقة الصبيّ
يصحّ توكيل الصبيّ على حال في شيء من التصرّفات؛ لأنّه لا يملك مباشرة التصرّف في شيء، سواء كان مميّزاً أم لا، وسواء بلغ عشراً أم لا» [١].
وفي كتاب الوصيّة: «المشهور بين الأصحاب تجويز تصرّف الصبيّ في المعروف وإن اختلفوا في تعيين ذلك وشروطه- إلى أن قال-: والمناسب لُاصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز» [٢]، واختاره الشهيد الثاني [٣] والصيمري [٤]، وكذا في تحرير الوسيلة [٥].
وجاء في تفصيل الشريعة: «وأمّا الصبيّ البالغ عشراً فالظاهر أنّه لا تصحّ صدقته مطلقاً وإن قلنا بصحّة وصيّته في هذه الصورة؛ لعدم الملازمة وبطلان القياس» [٦].
أدلّة عدم صحّة صدقة الصبيّ
واستدلّ لذلك بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: «وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٧].
فأمرنا بدفع الأموال إليهم بعد البلوغ، وهو في الرّجال: الاحتلام أو الإنبات أو خمس عشرة سنة، وفي النساء: الاحتلام أيضاً أو الإنبات ... وحدّه
[١] جامع المقاصد ٨: ١٨٤.
[٢] نفس المصدر ١٠: ٣٤.
[٣] مسالك الأفهام ٥: ٣٢٣.
[٤] غاية المرام ٣: ٣٥٨.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ٨٧، مسألة ٤.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف والصدقة: ١٢٧.
[٧] سورة النساء ٤: ٦.