أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٧ - أدلّة عدم صحّة صدقة الصبيّ
أن يكون مصلحاً لماله، مصلحاً لدينه، كما في السرائر [١].
الوجه الثاني: أنّ أمر الصبيّ لا ينفذ للروايات الدالّة على ذلك، مثل: رواية حمران وفي ذيلها: «والغلام لا يجوز أمره في الشّراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» [٢].
الوجه الثالث: أنّ الصبيّ مسلوب العبارة في عالم الاعتبار.
قال في السرائر: «لأنّ وجود كلام الصبيّ غير البالغ كعدمه» [٣]، وكذا في التذكرة [٤]؛ لأنّ عمد الصبيّ خطأ كما في الرواية [٥]، بمعنى أنّ قصده بمنزلة عدم القصد في نظر الشارع، وأنّه لا اعتبار بشيء ممّا يصدر منه قولًا وفعلًا، ولا يترتّب على فعله وقوله حكم من الأحكام.
الوجه الرابع: قال في التذكرة: «الصغير: وهو محجور عليه بالنصّ والإجماع- سواء كان مميّزاً أو لا- في جميع التصرّفات، إلّاما يستثنى كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره» [٦].
وقال الفاضل الآبيّ: «إنّ الحجر عن التصرّف ثابت، فلا يرتفع إلّابمؤثّر، وهو البلوغ خمس عشرة سنة ... فمع عدمه لا يصحّ التصرّف» [٧].
الخامس: قوله عليه السلام: «أمّا علمت أنّ القلم يرفع (رفع) عن ثلاثة، عن الصبيّ
[١] السرائر ٣: ٢٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٣] السرائر ٣: ٢٠٦.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٤٢٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٩: ٦٦، الباب ٣٦ من أبواب القصاص، ح ٢.
[٦] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٥.
[٧] كشف الرموز ٢: ٤٧.