أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٤ - ج- الشافعيّة والمالكيّة
جاء في البدائع: «وأمّا الصبيّ العاقل فتصحّ منه التصرّفات النافعة بلا خلاف» [١].
وفي موضع آخر: «فلا يجوز قبض المجنون والصبيّ الذي لا يعقل، وأمّا البلوغ فليس بشرط لصحّة القبض استحساناً، فيجوز قبض الصبيّ العاقل ما وهب له» [٢]. وكذا في شرح فتح القدير [٣].
وفي درر الحكّام: «يعتبر تصرّف الصغير المميّز إذا كان في حقّه نفعاً محضاً، وإن لم يأذن به الوليّ ولم يجزه كقبول الهديّة والهبة» [٤].
ج- الشافعيّة والمالكيّة
إنّهم قالوا بعدم الصحّة، جاء في مغني المحتاج: «ويشترط في الموهوب له أن يكون فيه أهليّة الملك لما يوهب له من تكليف وغيره، وسيأتي أنّ غير المكلّف يقبل له وليّه- إلى أن قال-: ويقبل الهبة للصغير ونحوه ممّن ليس أهلًا للقبول الوليّ» [٥].
وقال ابن رشد: «ومن شرط الموهوب له أن يكون ممّن يصحّ قبوله وقبضه» [٦].
[١] بدائع الصنائع ٥: ١٨٠.
[٢] نفس المصدر: ٨٠.
[٣] شرح فتح القدير ٨: ١٨٧.
[٤] درر الحكّام ٤- ٩: ٦٠٦، شرح المادّة ٩٦٧.
[٥] مغني المحتاج ١: ٣٩٧.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٣٢٧.