أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٨ - أدلّة كون الحيض والحمل بلوغاً بأنفسهما
وأمّا الحمل فلا يكون موضوعاً للبلوغ. نعم، ورد في أنّ التي لا تحمل لا عدّة لها ويكون حكمها حكم غير البالغة [١].
وقال في المناهل بعد الإشارة إلى النصوص المتقدّمة: «لا يقال: الدّم الذي تراه المرأة قبل بلوغ التسع ليس بحيض كما عن الأصحاب، وما تراه بعد التسع فهو مسبوق ببلوغها بالسنّ، فلا أثر للحيض في الدلالة على البلوغ؛ لأنّا نقول:
هذا مدفوع بما صرّح به بعض في الجواب عن هذا الإيراد من ظهور الفائدة في مجهولة السنّ، فإنّ بلوغها يعرف بالحيض لدلالته عن السنّ الذي يحصل به البلوغ، لا بنفس السنّ.
لا يقال: لا يعلم كون الدّم الخارج من التي اشتبه سنّها حيضاً إلّابعد العلم ببلوغها، فلو توقّف العلم ببلوغها على كون ذلك حيضاً لزم الدور، وهو الباطل.
لأنّا نقول: الدّم الخارج من هذه المفروضة إن كان بصفة الحيض وشرائطه يحكم عليه بالحيضيّة، وإلّا [٢] لم يعلم سنّها، وإذا حكم عليه بالحيضيّة حكم عليها بالبلوغ باعتباره، ولكن قد ينافي هذا ما صرّح به في التذكرة [٣] من أنّه لو اشتبه الخارج، هل هو حيض أم لا، لم يحكم بالبلوغ- إلّامع تيقّن أنّه حيض- عملًا بالاستصحاب» [٤].
[١] جاء في رواية جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام في الرّجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ ولا يحمل مثلها، فقال: «ليس عليها عدّة وإن دخل بها»، ومثلها رواية ثانية له. وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٥، الباب ٢ من أبواب العدد، ح ٢- ٣.
[٢] هكذا في المصدر والصواب: «إن لم يعلم».
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٩.
[٤] المناهل: ٨٩.