أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٧ - الضمان لغةً واصطلاحاً
عنه مال،- فقال في الجواهر: «وهو المسمّى بالضّمان بقول مطلق الذي هو المعنى الحقيقي المتبادر عند الإطلاق، وما تقدّم سابقاً من تقسيم الضّمان إلى الثلاثة لا ينافي ذلك؛ إذ يمكن أن يكون بحسب المعني المجازي بالعارض، وإن كان هو في الأصل المعنى الحقيقي، إلّاأنّه قد يهجر أو أنّه على جهة الاشتراك اللفظي بين المعنى العام والخاص، والاشتهار أحد قرائن تعيين الثاني عند الإطلاق، أو أنّه باق على الاشتراك المعنوي، إلّاأنّ الاشتهار قرينة على إرادة تعيين الأخصّ عند الإطلاق» [١].
وفي تحرير الوسيلة: «الضمان: وهو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر، وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفاً- ولو بقرينة- على التعهد المزبور، مثل: «ضمنت» أو «تعهّدت لك الدّين الّذي لك على فلان» ونحو ذلك، وقبول من المضمون له بما دلّ على الرّضا بذلك، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه» [٢].
وبالجملة، لا شبهة في أنّه عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن وقبول من المضمون له، أمّا احتياجه إلى الإيجاب من الضامن فواضح، وأمّا احتياجه إلى قبول من المضمون له فلأنّه حيث يكون موجباً لانتقال الحقّ إلى غير الطرف الأصلي للمضمون له؛ لأنّ المفروض أنّه على مذهبنا عبارة عن انتقال مال من ذمّة المضمون عنه إلى الضّامن، فمن الممكن أن لا تكون ذمّة الضّامن معتبرة عند المضمون له بوجه، وعدم الاعتبار وإن كان قد يفرض بالإضافة إلى ذمّة
[١] جواهر الكلام ٢٦: ١١٤.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٢٢.