أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٢ - القول الثاني أنّه يصحّ
وبالجملة، فإنّ الصبيّ لو كان مسلوب العبارة فإجازة الوليّ وإذنه لا تصيّره غير مسلوب العبارة.
القول الثاني: أنّه يصحّ
صرّح جماعة من الفقهاء أنّه يصحّ نكاح الصبيّ إذا كان بإذن الوليّ، أو كانوكيلًا عن الوليّ أو عن غيره [١]، وهو الأظهر.
قال في العروة: «يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ...
لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل؛ لعدم الدليل على سلب عبارته» [٢]. وقال السيّد الخوئي: «بل منع» [٣]، واختاره السيّد الفيروزآبادي [٤].
وفي مصباح الفقاهة: «الجهة الرابعة: في جواز كونه وكيلًا عن غيره في عقد أو إيقاع ولو كان التوكيل على نحو التفويض، سواء كان الموكّل وليّاً أم كان غيره.
وحينئذٍ فيوقع الصبيّ العقد أو الإيقاع ولو كان على نحو الاستقلال، وبدون إذن الوليّ فضلًا عمّا إذا أوقعه بإذنه، أو كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط، والتحقيق: هو نفوذ تصرّفات الصبيّ في هذه الصورة» [٥]، واختاره في مستمسك العروة [٦]. وكذا في مهذّب الأحكام وجامع المدارك [٧]، واحتاط في
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٦.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٠٢- ٦٠٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.
[٥] مصباح الفقاهة ٣: ٢٥٨.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٨٥.
[٧] مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٢٣، جامع المدارك ٤: ١٢٤.