أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - آراء أهل السنّة في وكالة الصبيّ
وفي مغني المحتاج: «وشرط الوكيل صحّة مباشرته التصرّف المأذون فيه لنفسه، وإلّا فلا يصحّ توكّله؛ لأنّ تصرّف الشخص لنفسه أقوى من تصرّفه لغيره، فإنّ تصرّفه له بطريق الإصالة، ولغيره بطريق النيابة، فإذا لم يقدر على الأقوى لا يقدر على الأضعف بطريق الاولى، فلا يصحّ توكيل مغمى عليه ولا صبيّ ولا مجنون ولا نائم ولا معتوه؛ لسلب ولايتهم» [١]. وكذا في عقد الجواهر الثمينة [٢] والذخيرة [٣].
وفي المهذّب: «ولا يصحّ التوكيل إلّاممّن يملك التصرّف في الذي يوكّل فيه بملك أو ولاية، فأمّا من لا يملك التصرّف في الذي يوكّل فيه- كالصبيّ والمجنون والمحجور عليه في المال ...- فلا يملك التوكيل فيه؛ لأنّه لا يملكه فلا يملك أن يملك ذلك غيره» [٤]. وكذا في البيان [٥] والمجموع [٦].
القول الثالث- وهو للحنابلة-: يشترط في صحّة وكالة الصبيّ المميّز وتوكيله للغير إذن وليّه.
قال في الإقناع: «وتصحّ وكالة المميّز بإذن وليّه كتصرّفه بإذنه» [٧].
وفي الكافي: «ولا يصحّ التوكيل في شيء ممّا لا يصحّ تصرّفه فيه؛ لأنّ من لا يملك التصرّف بنفسه، فبنائبه أولى ... فأمّا من يتصرّف بالإذن- كالعبد
[١] مغني المحتاج ٢: ٢١٨.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٧٧.
[٣] الذخيرة ٥: ٨.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٤٩.
[٥] البيان في مذهب الشافعي ٤: ٤٠٣.
[٦] المجموع شرح المهذّب ١٣: ٤٦٠- ٤٦٤.
[٧] الإقناع ٢: ٢٣٣.